تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال العرب عند نزول القرآن:

والجاهليون حين نزول القرآن الكريم كانوا يؤمنون بالله وأنه هو الخالق وحده – إلا من فسدت فطرته- وإنما كانوا يشركون معه آلهة أخرى لا يدعون لها الخلق والإيجاد وإنما يتقربون بها لتشفع لهم عند الله. ولذلك عجبوا حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة الله وحده. واتهموه بالسحر والكهانة والكذب.

يقول تعالى مخبرا عن ذلك: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب. أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ (ص الآية: 4، 5) .

وقوله: ﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين﴾ (يونس الآية: 3) .

ومع هذا الإنكار الشديد على توحيد الألوهية فهم يعترفون بتوحيد الربوبية قال تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله..﴾ (لقمان الآية: 25) .

فكأنهم يقولون. فالله إذا كان خالقا وحده، لا يلزم من ذلك أن يكون منفردا بالعبادة ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ ذلك أن عبادتنا لغيره ما هي إلا وساطة بتلك المعبودات كي تقربنا إلى الله زلفى ﴿.. ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى..﴾ (الزمر الآية:3) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ١٢٩