تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحم الله المحلقين

للشيخ: يوسف الهمزاني الشافعي

مدرس بالمعهد الثانوي بالجامعة

وسمعت لله لا تألو حتفيه ما أبر النفس قد لبت وفيه

فيض آيات ولاء وتحية

صدق المكنون أعمال جليه

ذلك الحاج إلى خير بنية

راح يزجيها إلى رب البرية

ناصح التوبة قد أنكر غيه

قد أتاه صاغرا صادق نية

أعتق المولى بها اليوم وليه

فأتى الإطلاق والمن عطية

ليس فيها غير نبتات خفيه

وتجلت صفحة الرأس سوية

إن للسابق في الفضل سنيه

حلق الشعر فلم تبق بقيه

كل ما أثقل نفسا من خطية

وتهاوى يسبق الشعر هوية

صفحة في العمر بيضاء نقيه

وغدت تكتب للنفس الرضية

أي ميلاد سعيد لزكيه

تولد النفس بها وهي فتية

خير زاد لحياة سرمديه

عزمات في الهدى تمت قوية

وبفيض النور قد أضحت غنيه

من هموم العيش قد باتت خلية

وخلت من كل أعلاق دنية

خلصت لله جهرا وطوية

أي فوز أي أيام هنية

حررت من غلها فهي نجية

بمنى النفس من الخير سخية

أي عين لحياة ذهبية

ويرد النفس حسناء صبية

ماؤها يبعث في الميت الحمية

كم طوى ركب إليها من ثنية

حلم الماضين أزمانا خلية

وهي ليست ببعيد أو خفية

وأضاعوا العمر بحثا كل طية

ذلك العود خلاص البشرية

إنها العود إلى رب البرية

عظم المولى بها فهي مطية

حرمات الله في الأرض علية

ورضا الله لنا أبقى بقية

حق للمالك أن تعنو الرعية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ٤٩٣