أي والله للتي هي أقوم في كل شيء وإني أقسم بمواقع النجوم وإنه قسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون﴾ إن فيه غنى لطالب الحق والراغب فيه، ومن قبل كانت المعجزات لزمن محدود لا يتأثر بها إلا من رآها أو عاش في عصرها فهي لا تدوم ولا تكون حجة إلا لمن رآها ولمن شاهدها من جيل أو قبيل. أما القرآن فآية لا تزول وهو حجة على كل من بلغه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. آيات تتلى على جميع الناس في كل زمان ومكان ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون﴾ ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون﴾ ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾ ﴿وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون﴾ ومن لم يكفه القرآن فالنار أولى به فإن الجبال الصم لو خوطبت به لكان حالها كما ذكر الله ﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٤٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي