كلمة التحرير
أمتنا المسلمة
بقلم: سعد ندا (مدير التحرير)
أمتنا المسلمة هي خير أمة أخرجت للناس، كما يقول تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ (آل عمران) . ذلك لأنها تميزت بصفات لم تبلغها أمة لم تنعم بنعمة الإسلام.
وأمتنا المسلمة ينضوي تحت لوائها أفراد يسيرون مسارا واحدا لا عوج فيه، كما أمرهم ربهم سبحانه ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ (الأنعام) ، وذلك ابتغاء بلغ مرامهم الأسمى المشار إليه في قوله تعالى: ﴿فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ (الأعراف) . وهؤلاء الأفراد المتجانسون يكونون مجتمعا له شخصيته الفريدة، الفذة، القوية، العابدة المؤمنة، التقية، التي تجعله دائما في صدارة المجتمعات.
يقول تعالى: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون﴾ (الأنبياء) .
وأمتنا المسلمة تنتظم أفرادا كل منهم لبنة فى صرحها الشامخ إذا صلحوا صلحت الأمة، وإذا فسدوا فسدت الأمة.
الإسلام يجعل الإصلاح النفسي للفرد هو الدعامة الأولى لصلاحه واستقامة أمره في الحياة الدنيا والآخرة. وهو في سبيل تحقيق ذلك ينظر إلى الفرد من ناحيتين:
الناحية الأولى: أن فيه فطرة طيبة تميل إلى الخير، وشرح بإدراكه، وتأسى للشر وتحزن بارتكابه.
والناحية الثانية: أن فيه نزغات طائشة، وطبائع شريرة، تنحرف به عن سواء السبيل.
ومصير الإنسان في دنياه وآخرته مرتبط بالناحية التي تكون لها الغلبة عليه.