تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها لبشريات.. وما أقول أبدا إن الواقع الحالي مشرق مريح للأعصاب.. بل أقول: إنه يكتنفه الظلام.. تكتنفه العقبات.. تكتنفه المشقات.. تكتنفه المشانق المعلقة للمؤمنين في كل مكان في الأرض.. نعم ولكن البشرى غالبة بإذن الله.. إني أمد بصري إلى القرن القادم وقرون تالية بإذن الله.. فأرى أن هذا البشير الذي ولد في نهاية القرن الماضي سيكبر بإذن الله.. يترعرع كما وصف الله المؤمنين.

﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾ (الفتح/29) .

يترعرع هذا الجيل بإذن الله.. ويمتد هذا الخط على الأفق.. فيلتقي بخط انهيار الحضارة المادية الكافرة فيكون النصر المؤزر بإذن الله.. وتكون جولة جديدة للإسلام.. يدخل فيها الناس في دين الله أفواجا وتقوم المعركة الكبرى بين الإسلام وبين أكبر أعدائه.. بين المسلمين وبين اليهود.. فينتصر المسلمون بعون الله.. وتكتب صفحة جديدة للإسلام.

ذلك ما خطر في نفسي من خواطر في مستهل القرن الخامس عشر أحببت أن أشرككم فيها.. أحببت أن تشاركوني استبشاري بهذا القرن.. لا على أنها مجرد أماني.. ولكن على رصيد من الواقع بإذن الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اليوارنيوم في الوطن الإسلامي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٤١٥