كذلك الحال مع هذا الغثاء الذي يملأ الأرض الإسلامية. ولكن يشاء الله أنه من وسط هذا الغثاء يبرز هذا الجيل الذي نستبشر به ونرجو من الله على يديه الخير، جيل يرجع إلى أصول الإسلام الصحيحة من كتاب الله، وسنة رسوله، وسيرة السلف الصالح، يريد الإسلام واقعا حقيقيا خاليا من الغبش، لا يريده شعارات. لا يريده ألفاظا، لا يريده أفكارا جامدة، إنما يريده واقعا حيا مأخوذا من النبع الصافي: من كتاب الله وسنة رسوله، ومقتدى فيه بالسلف الصالح الذي كان يعيش الإسلام حقا، ويدرك معانيه حقا، ويطبقه في واقع حياته حقا. هذا هو البشير الذي نستبشر به بالنسبة للقرن الخامس عشر. وما نقول أبدا إن الظلمات قد انتهت وإن المشكلات قد ذهبت، ولا إن الأعداء قد تركوا عداءهم لهذا الدين. كيف والله تعالى هو الذي يقول: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ (البقرة/217) .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٤٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي