تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمرنا تبارك وتعالى بأن نرجع في كل أمر نختلف فيه إلى كتاب الله تعالى وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم حيث قال تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ . وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ النساء/ 59.

فقد أمرنا بطاعة الله ورسوله وطاعة ولاة الأمور في حدود طاعة الله تعالى، ثم أرشدنا إلى رد ما تنازعنا فيه إلى الله ورسوله، أي إلى كتاب الله وسنة رسوله. بل علق صحة الإيمان بذلك بقوله: ﴿إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم المتمسكين بسنته من أمته بأعظم بشارة، وأشرف مقصد يطلبه كل مؤمن ويسعى إلى تحقيقه.

من كان في قلبه أدنى مسكة من إيمان ألا وهو الفوز بدخول الجنة، جاءت هذه البشرى في حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى". وأي إباء ورفض للسنة أعظم من مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم. وذلك بالإحداث والابتداع في الدين.

حكم الإحداث في الدين:-

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٣٥٠