فالمشركون بالله غيره من الأصنام، والأوثان، والجن، والناس، وغيرهم ... على ضلال وعمى، وجهل وغباء.. إذ أنهم يعبدون مالا قدرة له على عمل أي شيء إذ أنه فاقد القدرة والاستطاعة. فأنى له ذلك وهو الضعيف الذي لا يمد معبوده بأي نفع، ومن ابتغى نفعا عند غير الله فكمن يضع كفيه في الماء لتحملا الماء ليشرب. لكن أنى له ذلك ويداه مبسوطتان فهيهات هيهات أن يحملا له ماء أو يذهبا عنه ظمأ، وهو كمثل من يحتمي بالضعيف الواهن الذي لا قدرة له على شيء أصلا.
وهو لبيان بعض العقائد الفاسدة وهو الشرك، والاستدلال على فساده وقوله تعالى: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ (التوبة آية 30-31) .
وقوله تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾ (المائدة آية 73) .
وهو لبيان بعض عقائد أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين ينسبون الولد لله سبحانه وتعالى، ويتخذون الإنسان وليا وربا، ويعبدون مع الله آلهة أخرى وهاهم النصارى يكفرون بالله ويقولون عنه أنه ثالث ثلاثة. مع أن الجميع مأمورون بعبادة الإله الواحد، وقد أنذروا من الانحراف عنها.