تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ومنها أربع مرات بلفظ (مولاكم) : وذلك في قوله تعالى ﴿بل الله مولاكم وهو خير الناصرين﴾ (آل عمران آية 150) . وذلك بعد قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين﴾ (آل عمران آية 149) .

والمعنى: أن الله تعالى يحذر عباده المؤمنين طاعة الكافرين والمنافقين، فإن طاعتهم تورث الردى في الدنيا والآخرة، وأمرهم سبحانه بطاعته وموالاته والاستعانة به والتوكل عليه لأنه هو معينهم ناصرهم ومتولي أمورهم، ومن ثم فهو خير من يحقق لهم النصر المبين [13] .

وكذلك في مثل قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم﴾ (التحريم آية 2) . ومعنى مولاكم هنا: أي وليكم وناصركم، والمتولي لأموركم [14] .

وقد ذكر القاسمي في تفسيره أن المقصود بقوله: ﴿بل الله مولاكم﴾ أي فأطيعوه ﴿وهو خير الناصرين﴾ أي فينصركم خيرا ممن نصروكم لو نصروكم، وكيف لا يكون خير الناصرين، وهو ينصركم بغير قتال كما وعد بقوله ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين﴾ أي الذي يمنعهم من الهجوم عليكم والإقدام على حربكم ﴿بما أشركوا بالله ما لم ينزل به﴾ أي بكونه إلها متصفا بصفاته ومستحقا للعبادة ﴿سلطانا﴾ أي حجة قاطعة تنبني عليها الاعتقادات ﴿ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين﴾ هي المثوى والمقر، والمأوى والمقام [15]-والعياذ بالله-.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٣٢٦