تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: سوف يأتي الرد على هذا عند الكلام على معنى الحديث، وقال العلامة المناوي في فيض القدير على شرحه على الجامع الصغير للسيوطي [29] . أخرجه مسلم وهو من غرائبه، وقد تكلم فيه ابن المديني والبخاري وغيرهما من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب الأحبار، وأن أبا هريرة إنما سمعه منه لكن اشتبه على بعض الرواة فجعلوه مرفوعا، وقد حرر ذلك البيهقي، وذكره ابن كثير في تفسيره، وقال بعضهم: هذا الحديث في متنه غرابة شديدة، فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السماوات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن لأن الأرض خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السماوات في يومين اه.

قلت: ليست هناك غرابة في معنى الحديث ولا تعارض مع نص القرآن الكريم، كما يفصل ذلك ويوضح عند الكلام على معنى الحديث، والإسناد قد تكلم عليه الإمام البيهقي في الأسماء والصفات، وصححه كما سوف يأتي قريبا وقد صحح هذا الإسناد أيضا الإمام يحي بن معين، وابن منده، والدولابي، والثقفي كما نقله الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في صحيح الجامع الصغير [30] ، وقد تكلم عليه في الأحاديث الصحيحة برقم 1833.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٨٣