تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتخوف من الذي لا يغفل عن ظلم الظالمين ولا ينام عن عقاب المعتدين ﴿معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون﴾ .

وهكذا إذا أراد القرآن معالجة مشكلة من المشاكل المتصلة بالإنسان من حيث جانبه الحيواني نراه يبتعد كل الابتعاد عن الخوض في التصورات الجنسية، والإيحاءات النفسية الشريرة، ويوصد الأبواب في وجه الوسواس الخناس ﴿الذي يوسوس في صدور الناس﴾ (الناس آية 5) ، وينأى عن العبارات الفاضحة، والألفاظ الخادشة للحياء، والمثيرة للبهيمية في الإنسان ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ (النحل آية 9) .

وذلك بعكس أساليب الكتب التي يزعم أصحابها أنها مقدسة، وأنها متصلة بالوحي، إذ أن أساليب هذه الكتب تنطق صراحة لا ضمنا بألفاظ الفحش، والغزل القبيح، وعبارات الجنس المرذول، وتفتح كل منافذ التصورات الدنيئة والتخيلات السوداء المثيرة للغرائز البهيمية في الإنسان.

وأسوق بعض الأمثلة على ذلك وهي قليل من كثير فيما يلي:

جاء في سفر "نشيد الأنشاد"لسليمان، والمسجل في العهد القديم، وهو الذي يطلق عليه اليهود والنصارى التوراة ويعدونه كتابا مقدسا ما يلي:

"لقد شبهتك يا حبيبتي بغرس في مركبات فرعون. ما أجمل خديك.. وعنقك""الإصحاح الأول".

"حبيبي بين ثديي يبيت.. ها أنت جميلة يا حبيبتي، ها أنت جميلة، عيناك حمامتان""الإصحاح الأول".

"كذلك حبيبي، شماله تحت رأسي، ويمينه تعانقني ... " "الإصحاح الثاني".

"ها أنت جميلة يا حبيبتي، فمك حلو، خدك كفلقة رمانة ... ""الإصحاح الرابع".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٨