تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وكما أن حياة المسلم يجب أن تقوم على التعاون التام المطلق بين ذاته الروحية وذاته الجسدية، فإن هداية نبينا يجب أن تضم الحياة على أنها وحدة مركبة، أي على أنها مجموع أعمق المظاهر الخلقية، والعملية، والشخصية، والاجتماعية، وهذا هو أعمق معاني السنة.

من كتاب (الإسلام على مفترق الطرق)

للمستشرق النمساوي المسلم: محمد أسد

تعليق التحرير:

إن محمد أسد -المستشرق النمساوي المسلم- بفضل الله تعالى خالطت بشاشته بشاشة الإسلام قلبه، وظهر ذلك فيما سطره في كتابه (الإسلام على مفترق الطرق) .

فقد كتب فيه كلمات رائعة عن السنة المطهرة، وأوردت منها ما ذكره من أن ترك السنة هو انحلال الإسلام، وأن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تمثيلا حيا، وتفسيرا لما جاء في القرآن الكرم، فلابد إذن من اتباعها، في القرن العشرين كما اتبعت في الماضي، في الحياة الروحية والجسدية على السواء.

وما أروع تصوير هذا المستشرق المسلم لعظمة السنة المشرفة وأهميتها للمسلم، وضرورة الأخذ بها مع القرآن الكريم، لأن الأخذ بها أخذ بالقرآن الكريم، وردها رد للقرآن الكريم، فقد جاء فيه قول الله جل وعلا: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (الحشر آية 7) ، وذلك كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو وحي من الله تعالى كما قال جل شأنه: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ (النجم آية 3-4) ، وحذر تعالى من ترك سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ (النور آية 63) . إذ أنه بدون السنة لا يفهم ولا يطبق كثير من أحكام الدين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٧١