تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي قلوب زائغة منحرفة يتبعون ما تشابه من الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء الانحراف والأهواء، ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾ آل عمران/ 27، وهي قلوب نجسة ملوثة: ﴿أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم﴾ المائدة/41، وهي قلوب مترددة، شاكة، ﴿وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ التوبة/ 45، وقلوبهم تبطن شيئا وتظهر ألسنتهم غير ذلك: ﴿يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم﴾ الفتح/ 11، وقلوبهن محل للارتكاس والثأر وحمية الجاهلية: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ الفتح/ 26، وهي قولب متفرقة: ﴿تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى﴾ الحشر/ 14، وهي قلوب ملئت بالكبر والخيلاء والجبروت: ﴿كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار﴾ غافر/ 35، وهي قلوب غافلة عن ذكر الله منشغلة بأهواء الدنيا وشهواتها: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه﴾ الكهف/28.

وهي قلوب عمياء ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ الحج/46.

فهذه الصفات القرآنية لقلوب الكافرين والمنافقين والفاسقين، قد يعبر عنها أحيانا بصفات جسدية، فتجد قلوبهم غير مطمئنة، إن أصابتهم مصيبة تثور ثائرتهم وتنتفخ أوداجهم ويتسرع قلبهم إلى حد الرجفان، لأنها قلوب غير مكبوحة الجماح بالإيمان، أو الذكر أو العلم، فترتعش الأعضاء ويهتز الصدر كجناحي الطائر، وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين.

التدخين والانتحار البطيء

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٦٧