3- أهم أعماله: تولى منصب رياسة التحرير في كبريات صحف الهند مثل "تاج"و "مسلم"وصحيفة الجمعية في دلهي، ثم أصدر مجلته الشهيرة بترجمان القرآن عام 1923م، وقدم على صفحاتها تصورا واضحا للإسلام ولكنه خطا خطوات أعظم آثارا في ميدان العمل الإسلامي بإيجاد تجمع حركي يتمثل هذا التصور الواضح للإسلام في حياته الواقعية وأول خطوة خطاها في هذا السبيل إنشاءه "دار السلام"عام 1938م بدأت هذه الدار بأربعة رجال شاركوه في تبني الفكرة وأخذ العدد يتزايد يوما بعد يوم مما شكل خطرا على المودودي نفسه وبدأت حملات مكثفة للنيل منه شأن كل داعية يكون له أثر في دنيا الناس كما أرجف به المرجفون وجسموا له المخاطر التي ستحيق به إن هو واصل السير في هذا الميدان الإسلامي فقال قولته الشهيرة الفياضة بروح اليقين والثقة بالله قال: "وهل خفي عني كل ذلك عندما أقدمت، لقد أعددت للشدة يقينا وللمعوقات دينا، وللظلم صبرا، وللسجون قرآنا وذكرا وللمشانق "وعجلت إليك ربي لترضى"هذا اليقين والإيمان هو الذي يقف في وجه الطغيان المائج الهائج ولا يقدر على ذلك من لا يملك هذه الروح وهذا الإيمان والتجارب أمامنا أكبر برهان. تعرض المودودي للسجون واعتبرته السلطات الحاكمة خطرا عليها فشددت الرقابة عليه وزجوا به في السجن في أكتوبر عام 1948م وأطلق سراحه في 28 من مايو سنة 1950م ثم قبض عليه في 28 من شهر مارس عام 1953م عندما كتب كتابه "المسألة القاديانية"ثم أطلق سراحه في 7 من مايو في نفس السنة ثم اعتقل مرة أخرى في العام نفسه وقدم إلى محكمة عسكرية حكمت عليه بالإعدام شنقا، وحين سمع المودودي الحكم وقف في ملابس الإعدام وخاطب ابنه قائلا "لا تضطرب يا بني.. لو ناداني ربي إلى جواره وحانت لحظات اللقاء فعلى الإنسان أن يذهب للقاء ربه مسرورا وإذا لم يصدر حكمه عز وجل في هذا الأمر فلن يشنقوا لي إصبعا واحدا رغم كل من شنقوهم من قبل". واهتز العالم الإسلامي لنبأ
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي