تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخي ...

الشيخ محمد رجب حميدو

أخي في الهند والصين

أخي في الله في الدين

يعذبني ويضنيني

شكوت إلي من هم

وما يؤذيك يؤذيني

فما يشقيك يؤلمني

وما يحييك يحييني

وحتفك يا أخي حتفي

بسيف أو بسكين

كلانا اليوم مذبوح

تمت موت المساكين

فمت موت الرجال ولا

بأفواه الشياطين

ولا تك مطعما سهلا

فإن لعسرنا يسرا

وصبرا يا أخي صبرا

سيحدث بعد ذا أمرا

وإن الله مولانا

ليكمل في الدجى بدرا

وإن هلالنا ينمو

لكل مقدر قدرا

وسنة ربنا جعلت

ومن عسر إلى لين

فمن ضيق إلى سعة

فإن الحق لن يصرع

أخا الإسلام لا تجزع

على تقويض ما نصنع

وإن البغي لن يقوى

من الصاروخ والمدفع

وإيمان الفتى أمضى

فما آذاك قد ينفع

فلا تخشع لنازلة

فخذ بالأرفع الأرفع

وإن غامرت في شرف

أسير الذل والهون

وإلا فاسترح واقعد

وأعيا الناس داهية

أخي كم عاث طاغية

وكم ملكت أباطرة

وكم حكمت أكاسرة

وكم ظلمت جبابرة

وكم عبدت فراعنة

وما للقوم باقية

فأين هم؟ لقد ذهبوا

على الأحياء دائرة

وكأس الموت يا هذا

ومستبقي إلى حين

فمحمول على نعش

لنا يا قوم أخدودا

حذار فإنهم شقوا

على الأبرار مشدودا

وصار القيد في يدهم

بنار الحقد مهدودا

وصرح الدين قد أمسى

فبات العهر محمودا

وأغروا كل ساقطة

بلا عرض ولا دين؟!

فهل في العيش من خير

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٣٠