تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو يجمع على "أساليب"وهو الطريق، والوجه، والمذهب، ... وهو الفن: يقال: أخذ فلان في أساليب من القول أي أفانين منه [1] .

وله تعاريف منها: أنه كلمات مناسبة في مواضع مناسبة. أو هو الفن البياني الذي غايته قوة الأداء مع الصحة، وسمو التعبير مع الدقة وإبداع الصورة وجمالها [2] .

ومنها: أنه الكلام الحسن الذي يصفه بعض علماء البيان بقوله: "يحسن بسلامته وسهولته وفصاحته، وتخير لفظه، وإصابة معناه، وجودة مطالعه، ولين مقاطعه واستواء تقاسيمه وتعادل أطرافه، وتشبه أعجازه بهوادبه، وموافقة مآخيره لمباديه ... " [3] .

هذه هي صفات الكلام الحسن. أما الكلام الأحسن فهو كلام الله نعالى الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ (الزمر آية 23) .

ولقد أخذت هذه الأساليب بنفوس الكفرة، وهم أرباب القول، وفحول البيان، فأعجبوا بها، وافتتنوا بجمالها، وشهدوا لها رغم عداوتهم للإسلام وبقائهم على الشرك. روي أن الوليد قال لبني مخزوم: "والله لقد سمعت من محمد -صلى الله عليه وسلم- آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام الجن، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو وما يعلى" [4] .

3- خصائص هذه الأساليب:

وأساليب الدعوة جزء من الدعوة، والدعوة هي القرآن الكريم. ومن هنا فهي متعبد بتلاوتها والتدبر فيها: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ... ﴾ (محمد آية 24) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٢