للموعظة الحسنة تأثير عاطفي كبير في الإنسان لما لها من نفاذ إلى القلوب واصغاء من الوجدان وسيطرة على المشاعر خاصة إذ كانت في بيئة صالحة وقدوة محترمة معايشة، ولما للموعظة من أثر فإن القرآن اتخذها أسلوبا في مخاطبة الكبار والصغار، أما الصغار فلأن الموعظة تجد عندهم انتباها وتركيزا واهتماما خاصة إذا ربطت بالترغيب والترهيب ويمكن للمعلمين أن يكونوا البصائر بما وجه إليه القرآن من التعود على التأمل والتفكير والتدبر والتعقل في آيات الله حتى يكون التمسك بالمبادئ والتعاليم التي فيها عن اقتناع ومعرفة تؤديان إلى اطمئنان القلوب وخوفها وخشوع الجوارح وانقيادها، والآيات التي تحض على ذلك كثيرة منها قوله تعالى: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ (الحج/46) ، ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك﴾ (آل عمران/191،190) ، والقلوب التي لا تعرف الحق بالتأمل والتدبر هي التي لا تعقل: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ (محمد/24) .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي