رسائل لم يحملها البريد
فضيلة الشيخ عبد الرؤوف اللبدي
المدرس بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية
أختي العزيزة (هل) :
في الرسالتين السابقتين حدثتك عن الصيغة الأولى من الصيغ التي أدخل فيها على لم النافية الجازمة لمضارع رأى وهي: (ألم تر إلى) ، وأنت ترين أنها تتكون من همزة استفهام يليها لم النافية الجازمة لمضارع رأى مسندا إلى ضمير المخاطب متعديا ب (إلى) الجارة.
وفي هذه الرسالة الثالثة أريد أن أحدثك عن الصيغة الثانية من الصيغ التي أدخل فيها على لم النافية الجازمة لمضارع رأى، وهي: (ألم تر أن) وقد وردت هذه الصيغة في ثلاث عشرة آية من آيات القرآن الكريم:
الآية الأولى قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ الآية 19 من سورة النساء.
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم﴾ الآية 7 من سورة المجادلة.
الآية الثالثة قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء﴾ الآية 18 من سورة الحج.