تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيجب على فقهاء الدعوة المهتمين بجمع كلمة الأمة، وتطبيق أحكام الله في الأرض أن يتأملوا قوله صلى الله عليه وسلم: "وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي" لأن سنتهم والله أعلم أطيب قدوة للأخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، إذ كانوا خير مثال لفهم تطبيق كتاب الله وسنة رسوله عمليا، وكذلك من سلك مسلكهم في هذا المجال من بعدهم ويشهد لهذا قوله صلى الله عليه وسلم حين ذكر أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وأن واحدة من هذه الفرق سوف تستمر ظاهرة على الحق لا يضرها من خالفها حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى، فقيل من هم يا رسول الله قال: "من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي". وهذه المثلية شاملة لجميع شؤون الحياة، في العقيدة وفي العبادات والمعاملات ونظم الحكم، والسلوك والأخلاق وفي كل ما تحتاج إليه الأمة الإسلامية لتحقيق استخلافها في الأرض، فخلفاؤه والذين اتبعوهم بإحسان هم الذين على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ ، ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ .

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] عقد المؤتمر العالمي للدعوة الإسلامية بالخرطوم في السودان في الفترة ما بين 22 إلى 25 جمادى الأولى عام 1401ه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢١ · ص ٤٩٣