تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد كنت حقا أفكر في وجود في أعلام الفكر مدججة بالسلاح في هذا البحر العظيم، وفقد علم الإسلام العالمي الذي يجب أن يرتفع على كل صقع من أصقاع الدنيا، وإني لأرجو الله العلي القدير أن يأتي اليوم الذي يكون فيه جميع المحيطات والبحار، وكل أرض الله خاضعة لراية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإنه لآت بإذن الله، وإذا لم يكن على أيدي جيلنا هذا الذي ألف التبعية والتأخر عن حمل الراية؛ فلا بد أن يأتي الجيل الذي يتحقق ذلك على يديه، كما قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير﴾ .

وقال تعالى: ﴿ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ .

في هنولولو [3] :

وبعد خمس ساعات هبطت بنا الطائرة في مطار هنولولو؛ إذ كان ذلك في الساعة الثانية والدقيقة الخامسة والأربعين، بتوقيت لوس أنجلوس.

وفي قاعة مبنى هنولولو قعد بجوارنا رجل عمره بين خمسين وخمس أربعين سنة؛ فجرى حديث بينه وبين الدكتور محمد بيلو؛ فقلت لزميلي سله عن دينه فسأله فقال: إنه لا يدين بدين، قلت له: قل هل تحب أن تعرف شيئا عن دين الإسلامي؟ فسأله فقال: لا أريد أن أدخل في حديث الأديان وكل همي هو جمع المال.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢١ · ص ٣٢