تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي القرآن من دلائل التوحيد كثير، وتكرير قوله تعالى: ﴿لا إله إلا هو﴾ للتأكيد، وفائدة تكريرها الإعلام بأن هذه الكلمة أعظم الكلام وأشرفه، وفيه حث العباد على تكريرها والاشتغال بها، فإنه من اشتغل بها اشتغل بأفضل العبادات، وبالاشتغال بها ترسخ قدم التوحيد في قلوب العباد.. الخ.

ج- رد التثليث والتقليد:

وقال الله تعالى: ﴿وما من إله إلا الله﴾ فيه رد على من قال بالتثليث من النصارى، وقال تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا﴾ ، وذلك أن النصارى عبدوا غير الله - هو المسيح - وأشركوا به، وهو قولهم: أب وابن وروح القدس؛ فجعلوا الواحد ثلاثة، ﴿ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله﴾ وتبكيت لمن اعتقد بربوبية المسيح وعزير، وإشارة إلى أن هؤلاء من جنس البشر وبعض منهم، وإزراء على من قلد الرجال في دين الله فحلل ما حللوه وحرم ما حرموه عليه، فإن من فعل ذلك فقد اتخذ من قلده ربا، ومنه: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ ..الخ.

د- أرجى آية لأهل التوحيد:

وقال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ ، وهي أرجى آية لأهل التوحيد، فإنه سبحانه لم يوئسهم عن المغفرة، عن علي قال: ما في القرآن أحب إلي من هذه الآية ﴿ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ ، وعن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار". أخرجه مسلم..الخ.

درس من حياته:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢١ · ص ٢٧