تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- إن تعليق إثبات الشهر القمري بالرؤية يتفق مع مقاصد الشريعة السمحة؛ لأن رؤية الهلال أمرها عام يتيسر لأكثر الناس من العامة والخاصة في الصحاري والبنيان، بخلاف ما لو علق الحكم بالحساب فإنه يحصل به الحرج ويتنافى مع مقاصد الشريعة؛ لأن أغلب الأمة لا يعرف الحساب، ودعوى زوال وصف الأمية بعلم النجوم عن الأمة غير مسلمة، ولو سلمت فذلك لا يغير حكم الله؛ لأن التشريع عام للأمة في جميع الأزمنة.

ج – إن علماء الأمة في صدر الإسلام قد أجمعوا على اعتبار الرؤية في إثبات الشهور القمرية دون الحساب، فلم يعرف أن أحدا منهم رجع إليه في ذلك عند الغيم ونحوه، أما عند الصحو فمن باب أولى.

د- تقدير المدة التي يمكن معها رؤية الهلال بعد غروب الشمس لولا المانع من الأمور الاعتبارية الاجتهادية التي تختلف فيها أنظار أهل الحساب، وكذا تقدير المانع؛ فالاعتماد على ذلك في توقيت العبادات لا يحقق الوحدة المنشودة، ولهذا جاء الشرع باعتبار الرؤية فقط دون الحساب رحمة للأمة، وحسما لمادة الاختلاف، وردا لهم إلى أمر يعرفونه جميعا أينما كانوا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢١ · ص ١٨٧