8- (33) أخبرنا محمد بن يعقوب والحسن بن يوسف الطرائقي بمصر قالا: ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا روح بن مسلم، ثنا معتمر بن سليمان، (سمعت) [108] أبي يحدث عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، عن أبي في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾ [109] قال: جمعهم فجعلهم أرواحا ثم صورهم واستنطقهم، قال: فما كان روح عيسى في تلك الأرواح التي أخذ الله تعالى عليها العهد والميثاق، قال: نعم أرسل ذلك الروح إلى مريم، قال الله جل وعز: ﴿فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا، قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا﴾ إلى قوله ﴿أمرا مقضيا﴾ [110] ، قال: حملت الذي خاطبها وهو روح عيسى عليه السلام، فقال: فسأله مقاتل بن حيان من أين دخل الروح؟ فذكر عن أبي العالية عن أبي أنه دخل من فيها [111] .
ذكر من قال كانوا مثل الخردل:
قال أبو عبد الله: روى طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال: أخذهم في كفه كأنهم الخردل الأولين والآخرين؛ فيميلهم في يده مرتين أو ثلاثا يرفع يده ويطأطئها ما شاء من ذلك، ثم ردهم في أصلاب آبائهم حتى أخرجهم قرنا بعد قرن.
ذكر من قال سماهم بأسمائهم:
9- (34) أخبرنا أحمد بن محمد بن أبان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا ابن نمير عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد عن ابن عباس قال: أخرج الله ذرية آدم من ظهره مثل الذر؛ فسماهم فقال: هذا فلان وهذا فلان، ثم قبض قبضتين فقال للتي في يمينه: ادخلوا الجنة، وقال للتي في يده الأخرى: ادخلوا النار ولا أبالي [112] .
ذكر من قال استخرجهم كما يستخرج المشط: