تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذكر ما نقل عن أبي حنيفة، وابن جريج، والأوزاعي، ومقاتل بن حيان عالم خراسان، وسفيان الثوري، ومالك إمام دار الهجرة حيث قال عنه:

قال إسحاق بن عيسى الطباع قال مالك: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله، قال: وساق البيهقي بإسناد صحيح عن أبي الربيع الرشديني عن ابن وهب: كنت عند مالك فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ (طه آية 5) ، كيف استوى؟ فأطرق مالك وأخذته الرحضاء، ثم رفع رأسه فقال: الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وأنت صاحب بدعة؛ أخرجوه.

قال الذهبي: "هذا ثابت عن مالك، وتقدم نحوه عن ربيعة شيخ مالك، وهو قول أهل الستة قاطبة إن كيفية الاستواء لا نعقلها بل نجهلها، وأن استواءه معلوم كما أخبر في كتابه، وأنه كما يليق به، لا نتعمق ولا نتحذلق، ولا نخوض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتا، بل نسكت ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنه لو كان له تأويل لبادر إلى بيانه الصحابة والتابعون، ولما وسعهم إقراراه وإمراره والسكوت عنه، ونعلم يقينا مع ذلك أن الله جل جلاله لا مثل له في صفاته، ولا في استوائه ولا في نزوله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا" [10] .

ثم أورد بعد ذلك قول الليث بن سعد عالم مصر، وسلام بن أبي مطيع، وحماد بن سلمة، وعبد العزيز بن الماجشون مفتي المدينة وعالمها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢١ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢١ · ص ١٢٣