تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد هدموا صرح القدا

سة.. مزقوا طهر الصلاه

هم فرقوا منا الليو

ث، وأكثروا فينا الشياه

هم أهدروا منا الدما

ء.. وويل من هدرت دماه

هم أسلمونا للطغا

ة.. وإنهم شر الطغاه

جفف دموعك يا شقي

ق: فلن نفيد من البكاه

سيظل صوت شهيدنا

يعلو كما يعلو صداه

قم يا شقيقي لا تنم

عن أخذ ثأري في صباه

ما بالدموع يكون ثأ

ر..لا.. ولا تسمو الجباه

ما بالدموع نعيد حق

ا ضائعا سلب الغزاه

ما بالدموع نزيح عن

قدس الطهارة ما شجاه

ما بالدموع يعود بش

ر للقلوب.. أو الشفاه

كفكف دموعك: ما أضا

ع الحق إلا من بكاه

ما للضعيف كرامة

إن الكرامة للكماه

حول دموعك يا أخي

مدافعا تردي البغاه

واجعل أساك لظى يحر

ق كل أعداء الحياة

واصبب عليهم من لهي

ب الحق ما يعي الرماه

واسحق عدو الله ... ذا

ك جزاء ما اقترفت يداه

وتذكرن أخاك قد

لبى الندا لما دعاه

فعلى دروب الحق سر

قدما كما سار الهداه

ذكريات من المدينة

شعر الشيخ عبد الحميد عباس

ألا كم نعمنا بظل النخيل

فسقيا لأيامنا الخاليه!

وكم قد شربنا المعين الزلال

بكأس على حبنا صافيه!

ويا ليت شعري أين الجرين

وأين المحارث والسانية!

ومن لي بنفح النسيم العلي

مع الصحب في (برزة) العاليه!

فهل لي إلى ما مضى رجعة

إلى الأهل في أرضنا الغاليه!

تمر الليلي وأيامها

علينا كأحدوثة باليه

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] جذاء: جمع جذوة

[2] عماه: عمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢١ · ص ١٠٦