تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن على قادة المسلمين أن يوجهوا الشعوب الإسلامية إلى تنفيذ أمر الله الدائم ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم﴾ ، وإلا فسوف يتحقق فيهم قول الله تعالى: ﴿وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ ، أو ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم﴾ .

إن الاتجاه إلى الاعتراف بإسرائيل ضمن حدود 1967م وتدويل مدينة القدس اتجاه خطير، على قادة الشعوب الإسلامية ألا يقبلوه، والبديل لذلك رفع راية الجهاد وفتح باب التطوع للشباب المسلم، وإطلاق الحريات العامة للشعوب المسلمة، وإيقاف المجازر والتقتيل للمسلمين، وإغلاق السجون المفتوحة للدعاة إلى الله.

أما قضية أفغانستان فيجب ألا تكون المواقف المتصلبة للغرب هي الدافعة لمواقفنا، بل علينا اتخاذ المواقف التي يمليها علينا ديننا وحق إخواننا المسلمين في مؤازرتهم وإعدادهم وتزويدهم بالمال والسلاح والرجال؛ إعلاء لكلمة الله وتلبية لداعي الجهاد للكفر والإلحاد.

إن الحرب الإيرانية العراقية حرب بين المسلمين تستنزف دماءهم، وتدمر قوتهم، وتثير الضغائن وتلهب العصبية؛ وكل ذلك ليس في سبيل الله ولا نصرة لدينه، والخاسرة هي الشعوب الإسلامية التي تقاد إلى طرق لا تريد أن تسلكها، وعلى قادة المسلمين أن يؤازروا المساعي التي بدأتها المملكة في سبيل اجتماع قطبي البلدين لوضع حد للحرب الدائرة بينهما ضمن إطار إسلامي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٠ · ص ٤٧٠