تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعيم بن حماد، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. قال: بلغني أن معاذ بن جبل أخذ الشيطان على عهد رسول الله - ﷺ - فلقيه فسأله عن ذلك. فقال: نعم. وكلني رسول الله - ﷺ - بحفظ الصدقة فجعلته في غرفة فكنت أجده في كل يوم ينقص فشكوت ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: «هو عمل الشيطان، فأرصده» فرصدته ليلًا فلما ذهب أول الليل أقبل على صورة الفيل. فلما انتهى إلى الباب دخل على غير صورته فلما انتهى إلى التمر جعل يلقمه فشددت على ثيابي فتوسطته فقلت: أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ياعدو الله، وثبت إلى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك، لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - فيفضحك فعاهدني أن لايعود، فغدوت إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: «مافعل أسيرك؟» فقلت: عاهدني أن لايعود، فقال: «إنه عائد فأرصده» فرصدته فجاء في الليلة الثانية، فذكر مثل الأول. ثم الثالثة، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - فيفضحك فقال: إني شيطان وذو عيال وماأتيتك إلا من نصيبين ولو وجدت شيئًا دونه ما أتيتك، ولقد كنا في مدينتكم هذه حين بعث صاحبكم فلما نزلت عليه آيتان أنفرتنا منها ووقعنا في نصيبين لاتقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان أبدًا إن أنت أطلقتني علمتكهما. قلت: نعم. قال: آية الكرسي والآيتين من آخر البقرة، قال: فغدوت إلى رسول الله - ﷺ -. فقال: «مافعل أسيرك؟» فأخبرته بما قال. فقال: «صدق الخبيث وهو كذوب» (١) .

(١) المعجم الكبير، ٢٠/٥١.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٧ · ص ٤٥٩