فِى هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِى مَلَّكَكَهَا اللهُ، إنَّهُ شَكَا إِلَىَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ» (١) .
رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه من حديث مهدى بن ميمون (٢) .
٦١٧٦ - حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبى، سمعت محمد بن أبى يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر. قال: بعث رسول الله - ﷺ - جيشًا استعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ، أَوِ اسْتُشْهِدَ فأَمِيرُكُمْ جَعْفَرُ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ فأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ ابْنُ رَوَاحَةَ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فأخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فأَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثمَّ أَخّذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وأَتَى خَبَرُهُم النبى - ﷺ -، فخرج إلى الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ، وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ - خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ»، ثم أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال: «لا تبكوا على أخى بعد اليوم.
ادعوا لى بنى أخى»، قال: فجىء بنا كأننا أفرخ، فقال: «ادعوا لى بالْحَلاَّقِ» [فجىء بالحلاق] فحلق رءوسنا، ثم قال: «أما محمد فشبيه عمنا أبى طالب، وأما عبد الله فشبيه خلقى وخلقى»، ثم أخذ بيدى، فأشالها، /
(١) من حديث عبد الله بن جعفر فى المسند: ١/٢٠٤. وقوله: تدئبه: تكده وتتعبه. النهاية: ٢/١٠.
(٢) () الخبر أخرجه مسلم فى الطهارة (باب التستر عند البول)، وفى الفضائل (من فضائل عبد الله بن جعفر): مسلم بشرح النووى: ١/٦٤٥، ٥/٢٩٠؛ وأخرجه أبو داود فى الجهاد (باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم): سنن أبى داود: ٣/٢٣؛ وأخرجه ابن ماجه فى الطهارة (باب الارتياد للغائط والبول): سنن ابن ماجه: ١/١٢٣.