(محمّدُ بن كَعْب الُقرَظىّ عنه)
٣٢٥٢- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القرظى، عن زيد بن أرقم. قال: كنت مع رسول الله - رضي الله عنه - فى غزوة، فقال
عبد الله بن أبى: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال:
فأتيت رسول الله - ﷺ -، فأخبرته. قال: فحلف عبد الله بن أبى أنه لم يكن شىءٌ
من ذلك. قال: فلامنى قومى، وقالوا: ما أردت إلى هذا؟ قال: فانطلقت فنمت
كئيبًا أو حزينا. قال: فأرسل إلى نبى الله - ﷺ - /، أو أتيت رسول الله - ﷺ -، فقال:
«إنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذرك وصَدَّقَك. قال: فنزلتْ هذه الآية ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاتُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْقَضُّوا﴾ حتى بلغ ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ (١) .
رواه البخارى، والترمذى، والنسائى من حديث شعبة (٢) .
٣٢٥٣- حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن الحكم. قال: سمعت محمد بن كعب القرظى قال: سمعت زيد بن أرقم قال: «لما قال عبد الله بن أُبَىّ ما قال: «لا تنفقوا على من عند رسول الله»، أو قال: «لئن رجعنا إلى المدينة» قال: فسمعته، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك له. قال: فلامنى ناس من الأنصار قال: وجاء هو فحلف ما قال ذاك، فرجعت إلى المنزل فنمت. قال: فأتانى رسولُ رسولِ الله - ﷺ - أو بلغنى، فأتيت النبى - ﷺ - فقال: إن الله عز وجل قد صدقك، وعذرك،
(١) الآية ٨، سورة المنافقين.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى التفسير: باب قوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾: ٨/٦٤٦؛ والترمذى (فى تفسير سورة المنافقين)، وقال: هذا حديث حسن صحيح: ٥/٤١٧؛ والنسائى فى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣/٢٠١.