مسلم عن أسيد الكلابى، عن العلاء بن الزبير، عن أبيه فذكره (١) .
روى الأحنف بن قيس عنه فى مناشدة عثمان له وطلحة وغيرهما.
٥٨٣- (الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيلد ابن أَسَد
بن عَبْد العُزَّى بن قُصَى) (١)
فهو ابن أخى خديجة، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله - ﷺ -، وكان ممن أسلم قديمًا بعد الصديق بأربعة، وقيل بخمسة، وكان عمره إذ ذاك خمس عشرة سنة على المشهور، / ولا خلاف أنه لم يبلغ العشرين، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وقال عروة: «إنه أول من سل سيفًا فى سبيل الله» (٢)، وشهد بدرًا، وما بعدها، ولما ندب رسول الله - ﷺ - يوم [بنى قريظة] فانتدب الزبير ثلاثُا، فقال: «إِنَّ لِكُلّ بنى حَوَاريًّا، وحَوَارِىَّ (٣) الزُّبير [وفضائله] كثيرة جدًّا»، وقد شهد فتح الشام، وحضر اليرموك، وحمل يومئذ على صفين من الروم (٤) . وكان يوم الجمل مع طلحة بن عبد الله فى صحبة عائشة أم المؤمنين [مقاتلًا لعلى] وقتل الزبير بوادى السباع، قتله عمرو بن جرموز - قبحة الله - وذلك سنة ست وثلاثين عن أربع وستين سنة وقيل ست أو سبع وخمسين سنة، وقد احتوت
(١) قال ابن عبد البر: لا أعلم له لقاء رسول الله - ﷺ -، ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى آخر خلافة عمر، وأورد هذا الخبر بسنده عنه وقال ابن حجر: ذكره أبو الحسن بن سميع فى الطبقة الثانية من تابعة أهل الشام. المصادر السابقة.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢/٢٤٩؛ والإصابة: ١/٥٤٥؛ والإستيعاب: ١/٥٨٠؛ والطبقات الكبرى: ٣/٧٠؛ والتاريخ الكبير: ٣/٤٠٩: والحلية لأبى نعيم: ١/٨٩.
(٢) الحلية لأبى نعيم: ١/٨٩.
(٣) صحيح مسلم بشرح النووى: ٥/٢٨١.
(٤) صحيح البخارى بشرح فتح البارى: ٧/٨٠.