تخطَّ إلى المحتوى

أحد، واستصغر معه البراء [بن عازب]، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبته (١)، وأبا سعيد الخدرى، وقد كان/ أبوه جارية من المنافقين: كان يلقب حمار الدار، وكان من أهل مسجد الضرار، وإمامهم فيه.

وشهد زيد خيبر وأسهم له فيها، وشهد صفين مع على، وتوفى قبل ابن عمر، فترحم عليه، وروى أبو عمر من طريق أبى الطفيل عنه حديثًا فى الصلاة على النجاشى، وإنما رواه أبو نعيم فى ترجمة زيد بن خارجة كما سيأتى (٢) .

٦٠٨- (زيد بن حارثة بن شراحيل) (إلخ) (١)

تقدم نسبه فى ترجمة ابنه أسامة الحب بن الحب (٢) .

وقد كان لخديجة أولًا، فوهبته لرسول الله - ﷺ - قبل النبوة، فأعتقه وتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، ولم يزل ذلك حتى أنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية (٣)، ولهذا قال له رسول الله

(١) سعد بن حبتة: هو سعد بن بجير، وقيل: بجير بن معاوية بن قحافة، وجبته هى أمه. أسد الغابة: ٢/٣٣٩.

(٢) قال ابن الأثير: أخرج أبو نعيم ها هنا - ترجمة زيد بن خارجة - وحده حديث أبى الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبى - ﷺ - فى الصلاة على النجاشى؛ وأخرجه أبو عمر، عن زيد بن جارية، وهو هناك. وأما ابن منده فلم يذكره فى واحد منهما. أسد الغابة: ٢/٢٨٤.

(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢/٢٨١؛ والإصابة: ١/٥٦٣؛ والاستيعاب: ١/٥٤٤؛ والطبقات الكبرى: ٣/٢٧؛ والتاريخ الكبير: ٣/٣٧٩؛ وثقات ابن حبان: ٣/١٣٤.

(٢) يرجع إلى ترجمة ابنه رضي الله عنهما.

(٣) أخرج البخارى من حديث ابن عمر فى التفسير: «أن زيد بن حارثة مولى رسول الله - ﷺ - ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ صحيح البخارى: ٨/٥١٧، والآية ٥ من سورة الأحزاب.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.