قال عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا فى ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) .
رواه البخارى من حيث الزهرى (٢) .
٣١٣٠- حدثنا وكيع، وابن نمير قالا: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده - قال ابن نمير: عن الزبير - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدكُم أَحْبُلَه، فيأتىَ الحَبَل، فَيَجِىءَ بِحُزْمةٍ من حَطَبٍ على ظَهْرِهِ، فَيبيعَها فيستغنىَ بثمنها خيرٌ له من أن يَسألَ النَّاسَ أَعْطَوْه أَوْ مَنَعُوه» (١) .
(حَديثٌ آخر)
٣١٣١- رواه البخارى عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن هشام بن عروة. قال: «كان فى الزبير ثلاث ضربات بالسيف إحداهن فى عاتقه. قال: إن كنت لأدخل أصابعى فيها. قال ضرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك قال عروة: وقال لى عبد الملك بن مروان حين قتل عبد الله بن الزبير: يا عروة هل تعرف سيف الزبير؟ قلت: نعم، قال: فما فيه؟ قلت: فيه فلة فلها يوم بدر، قال (٢) .
(١) الآية ٦٥ سورة النساء. والخبر أخرجه أحمد من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١/١٦٥.
(٢) الخبر أخرجه البخارى من حديث الزهرى فى الصلح: باب إذا أشار الإمام بالصلح، فأبى حكم عليه بالحكم البين: ٥/٣٠٩، وفى التفسير الآية: ٨/٢٥٤.
(١) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١/١٦٧.
(٢) هو شطر بيت مشهور للنابغة الذبيانى وتمامه:
... ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب