تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنتهى إلى القتلى. قال: فلدمت (١) فى صدرى، وكان امرأة جلدة. قالت: إليك لا أرض لك. قال: فقلت: إن رسول الله - ﷺ - عزم عليك قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما إلى أخى حمزة، فقد بلغنى مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة. قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفن حمزة فى ثوبين والأنصارى لا كفن له، فقلنا لحمزة ثوب، وللأنصارى ثوب، فقدرناها، فكان أحدهما أكبر من الآخر. قال: فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد فى الثوب الذى صار له» (٢) تفرد به.

٣١٢٩- حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهرى، أخبرنى عروة بن الزبير: أن الزبير كان يحدث: أنه خاصم رجلًا من الأنصار قد شهد/ بدرًا إلى النبى - ﷺ - فى شراج الحرة كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبى - ﷺ - للزبير: اسقِ، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصارى، وقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله - ﷺ -، ثم قال للزبير: اسقِ، ثم احبس الماء، حتى يرجع إلى الجدر فاستوعى (١) النبى - ﷺ - حينئذ للزبير حقه في صريح الحكم.

(١) لدمت فى صدرى: ضربت ودفعت. النهاية: ٤/٥٥.

(٢) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١/١٦٥.

(١) استوعى حقه: استوفاه كله مأخوذ من الوعاء. النهاية: ٤/٢٢٢.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ٢٣