تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الليلة؟ قال: ما أنعمت على عبادى نعمة إلا أصبح بها قوم كافرين بالذى آمن بى» (١) .

٣٥٥٩ - حدثنا سفيان، عن الزهرى: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله: أنه سمع أبا هريرة، وزيد بن خالد الجهنى، وشبلا (١)

ـ قالوا: «كنا عند رسول الله - ﷺ -، فقام رجلٌ، فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه، وكان أفقه منه، فقال: صدق اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لى، فأتكلم، قال: قل، قال: إن ابنى كان عسيفًا (٢) على هذا، وإنه زنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالًا من أهل العلم فأخبرونى أن على ابنى جلد مائة، وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله - ﷺ -: والذى نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل: المائة شاه والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة هذا الرجم (٣)، وآغد يا أنيس

(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ٤/١١٦، ولفظ الخبر فى المخطوطة ليس فيه: «بالذى آمن بى» .

(١) هذا يوضح مدى دقة الأئمة المحدثين فى الرواية، فسفيان بن عيينة رحمه الله يذكر أن ما قاله بعض الرواة هو: «شبل بن معبد»، وما حفظه هو: «شبل» فقط وشبل بن معبد المزنى،

وقيل: ابن خليد وقيل: ابن خالد. وهو أخو أبى بكرة لأمة، وهم أربعة أخوة لأم واحدة اسمها سمية. وقد أخرج ابن الأثير هذا الخبر فى ترجمته وقال: لم يتابع ابن عيينة على شبل فى هذا الحديث. وقال ابن معين: أخطأ ابن عيينة فى هذا، فظنه شبل بن معبد الذى شهد على المغيرة، والصواب أنه شبل بن حامد.

وقال ابن حجر: الحديث عند أصحاب السنن من طريق ابن عيينة فقالوا فيه: شبل ولم يذكروا أباه، وأخرجه البخارى ومسلم فلم يذكر شبلًا، ورواه النسائى من طريق آخر عن الزهرى، فقال: عن شبل، عن عبد الله بن مالك الأوسى، ثم قال: هذا هو والصواب، وحديث ابن عيينة خطأ. أسد الغابة: ٢/٥٠٣؛ الإصابة: ٢/١٦٤.

(٢) العسيف: الأجير. النهاية.

(٣) عبارة: «وعلى امرأة هذا الرجم» ليست فى المسند.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ٢٠٢