تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا ... ولاثفيتْ إلاَّ بناحين َتنصب

وقال قوم: يؤثفين، "يفعلين" كما تقول: يسلفين ويجعبين. جعلوا "االهمزة" أصلا، و"الياء" هي الزائدة، بعكس القول الأول.

ووزن "أثفية" عندهم: "فعلية" على مثال بختية، واستدلوا على ذلك بقول النابغة:

وإن تأثفكَ الأعداءُ بالرفدِ

فوزن تأثفك، "تفعلك"، ولا يصح فيه غير ذلك، والهمزة أصل، ولو كان من قولهم: ثفيت القدر، لكان تثفاك.

المعنى

وصف منزلًا قد خلى من أهله، وبقيت منهم آثار لهم، ومن تلك الآثار "صاليات" يعني: الأثافي، لأنها صليت بالنار حتى اسودت.

الإعراب

أجرى "الكاف" الجارة مجرى مثل، فأدخل عليها"كافًا" ثانية، فكأنه قال: كمثل ما يؤثفين، و"ما" مع الفعل بتأويل المصدر، كأنه قال: كمثل إيفاثها، أي إنها على حالها حين أثفيت.

والكافان في قوله: "ككما"، لا يتعلقان بشيء.

أما الأولى منهما، فإنها زائدة، كزيادتها في تعالى: (ليس كمثله شيء) . وحرف الجر إذا كان زائدًا يتعلق بشيء.

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ٢ · ص ٨٨٤