تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهم ذوو عدل، وذوو رضا، وقد قالوا: أبو حنيفة الفقه، وقال تعالى: (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا) . وقالت الخنساء:

ترتعُ ما رتعتْ حتَّى إذا ادّكرتْ ... فإنَّما هي إقبالٌ وإدبارُ

فجعلتهما إياهما مبالغة.

وقال تعالى: (خلق الإنسان من عجل)، وذلك لكثرة فعله إياه، واعتياده له، وهو أقوى معنى من أن يتأول، خلق العجل من الإنسان، لأنه أمر قد أطرد واتسع.

فحمله على القلب، يبعد في الصنعة، ويصغر المعنى.

وكأن هذا الموضع، لما خفي على بعضهم، قال في تأويله: "إن العجل لهو الطين".

ولعمري إنه في اللغة، كما ذكر عنه، إلا أنه في هذا الموضع، لا يراد به إلا نفس العجلة والسرعة، ألا ترى قوله تعالى عقبه: (سأريكم آياتي فلا تستعجلون) . ونظيره قوله تعالى: (وكان الإنسان عجولًا) . (وخلق الإنسان

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ٢ · ص ٧٥٦