تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعراب

اعلم أن "ما" إذا دخلت على "أن" وأخوتها، جاز إعمال بعضها، وإلغاء جميعها.

فالملغى منها "إنما" لا يجوز عند الخليل إعمالها.

والمعمل منها، قد يجوز إلغاؤه "ليتما" وأما "لعلما وكأنما"، فالإلغاء فيهما أحسن، وقد يجوز إعمالها، "ولكنما" بمنزلة "إنما".

والفرق بين بعضها وبعض، أن العرب تزيد"ما" على وجهين: أحدهما: أن تولي الشيء ما لا يليه، وتخرجه عن حكمه، كقولهم: ربما يقوم زيد، وقلما يجلس عمرو.

والوجه الثاني: توكيد غير مغير الكلام عن حكمه كقوله تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم) و(فبما رحمة من الله) .

فزادت "ما" في "إن" وأخواتها على الوجهين.

وتعتبر زيادتها منها، بأن تنظر إلى ما يحسن اتصال الفل به، ويكثر استعماله معه، فتعلم أنه قد زال عن حكمه الأول، وصار من حروف الابتداء، فينبغي أن تلغيه، كقولك: إنما قام زيد و(إنما يخشى الله من عباده العلماء) .

وما كان بخلاف هذا، فالأولى أن يجري على أصله من العمل، كقولك: ليتما

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ١ · ص ١٥٤