تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صِفَةُ صَلَاةِ الكُسُوفِ

بدأ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكبر، وكبر الناس، ثم افتتح القرآن، فقرأ قراءة طولية، فجهر فيها، وقام قياماً طويلاً جداً نحواً من سورة ﴿البقرة﴾ حتى قيل: لا يركع، وجعل أصحابه يخرُّون.

وقالت أسماء أتيت عائشة فإذا الناس قيام، وإذا هي تصلي. فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقلت: أية؟ قالت نعم فأطال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القيام جداً حتى تجلاني الغشي، فأخذت قربة من ماء إلى جنبي، فجعلت أصب على رأسي من الماء، قالت: فأطال القيام حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة التي هي أكبر مني، والمرأة التي هي أسقم مني، فأقول: أنا أحق أن أصبر علة طول القيام منك.

* الركوع الأول:

ثم ركع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكبراً، فأطال الركوع جداً، حتى قيل: لا يرفع وركع نحواً مما قام.

ثم رفع رأسه من الركوع فقال: " سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد " فقام كما هو، ولم يسجد، فأطال القيام جداً، حتى قيل: لا يركع، وهو دون القيام الأول، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، وأطال، حتى لو جاء إنسان بعد ما ركع لم يكن علم أنه ركع ـ ما حدث نفسه أنه ركع من طول القيام.

* الركوع الثاني:

ثم ركع مكبراً، فأطال الركوع جداً، حتى قيل: لا يرفع، وهو دون الركوع الأول.

ثم رفع رأسه فقال: " سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد " فأطال القيام، حتى قيل: لا يسجد ورفع يديه فجعل يسبح ويحمد

ويهلل ويكبر ويدعو.

* السجود الأول:

ثم كبر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسجد سجوداً طويلاً مثل ركوعه، حتى قيل: لا يرفع، وقالت عائشة: ما ركعت ركوعاً قط، ولا سجدت سجوداً قط، كان أطول منه.

ثم كبر، ورفع رأسه وجلس، فأطال الجلوس، حتى قيل: لا يسجد.

* السجود الثاني:

ثم كبر، فسجد، فأطال السجود، وهو دون السجود الأول.

* الركعة الثانية:

ثم كبر، ورفع، فقام قياماً طويلاً، هو دون القيام الثاني من الركعة الأولى، وقراءة طويلة، وهي أدني من القراءة في القيام الثاني.

* الركوع الأول:

إتحاف السادات بصحيح أذكار الصلوات · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف السادات بصحيح أذكار الصلواتص ٤٣