تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثمانمائة، واستمر بعد ذلك قاضيًا سنين إلى أن عزله الملك المؤيد شيخ بقاضي القضاة شمس الدين محمد الهروي في جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، فاستمر مصروفًا أشهرًا، وأعيد فيشهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، ودام قاضيًا إلى أن توفي الملك المؤيد شيخ في محرم سنة أربع وعشرين وتسلطن من بعده ولده الملك المظفر أ؛ مد أبو السعادات وتوجه به مدبر مملكته الأمير ططر إلى البلاد الشامية سافر قاضي القضاة جلال الدين المذكور صحبة العسكر من جملة القضاة على العادة، وتسلطن ططر في مستهل شهر رمضان بدمشق وعاد إلى الديار المصرية عاد قاضي القضاة مريضًا في محفة إلى القاهرة، فدخلها صحبة السلطان وهو شديد المرض في ليلة الأربعاء ثالث شوال من سنة أربع وعشرين وثمانمائة، فاستمر مريضًا إلى أن توفي ليلة الخميس بعد عشاء الآخرة بساعة الحادي عشر من شوال المذكور من السنة المذكورة، وصلى عليه من الغد بالجامع الحاكمي، ثم أعيد إلى مدرسة والده بحارة بهاء تسعين تجاه داره ودفن بها على والده، وكانت جنازته مشهودة إلى الغاية، وحمل نعشه على رؤوس الأَصابع.

وكان رحمه الله إمامًا بارعًا، مفننًا، فقيهًا، نحويًا، أصوليًا، مفسرًا، عارفًا بالفقه ودقائقه، ذكيًا، مستحضرًا لفروع مذهبه، مستقيم الذهن،

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٩٩