تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يحب الدعابة في مجلسه والسفه، بحيث إن جلساءه كانوا يصفعون بعضهم بعضًا بحضرته، وربما شاركهم هو في ذلك، وكان مزحه مع ندمائه يؤدي إلى العقوبة والنكاية والبهدلة، وكان يكره المذاكرة بالشعر والأدب وأيام الناس، وما كان ينقضي مجلسه إلا بما ذكرناه لبعده عن سائر العلوم، وعدم إلمامه بكل فن، مع أنه كان حاذقًا ذكيًا فطنًا إلا أنه كان قد صرف جميع حواسه وهمته إلى أمور دنياه حتى نال من السعادة والوجاهة ووفور الحرمة ما لم ينله غيره في زمانه.

وكان مهابًا، ذا حرمة وناموس على حواشيه، أقام بطالًا هذه المدة الطويلة وهو على ما هو عليه من الحرمة والعظمة والوجاهة.

وعمر في أيامه عدة عمائر في سائر البلاد من جوامع ومساجد ومآثر لا حاجة في ذكرها لأنها منسوبة له، ولا نعلم أحدًا سُمي باسمه من قبله، فمهما كان لاسمه منسوبًا فهو له، ولا حاجة في الإطالة، رحمه الله تعالى، وعفا عنا وعنه.

١٣٥٩ - عالم تيمورلنك

٧٧٠ - ٨٠٥هـ؟ ١٣٦٨ - ١٤٠٢م

عبد الجبار بن نعمان بن ثابت الخوارزمي الحنفي، الشيخ الإمام العلامة صاحب تيمورلنك وعالمه.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٤٣