كان إمامًا عالمًا مفننًا، كثير الخير والدين، غزير الإحسان للصادر والوارد، توفي ثالث عشر ذي الحجة سنة ثمانين وسبعمائة عن نيف وستين سنة.
١٣٢٧ - الوزير ابن الصنيعة
...
- ٧٣٤هـ؟ .. ١٣٣٣م
عبد الله بن الصنيعة، الصاحب الوزير شمس الدين المصري القبطي، المعروف بغبريال.
كان أولًا كاتبًا عند قراسنقر، ثم تنقلت به المباشرات إلى أن انتهى إلى الأمير تنكز نائب الشام، فجعله وزيرًا بدمشق، وطالت أيامه، ونالته السعادة في مباشرته، وكانت أيامه قلائل كالأحلام، لأمنها وكثرة خيرها، وكان كلما انتشأ أحد من أمراء الديار المصرية خدمه وباشر تعلقاته حتى أنه لا يفوته إلا القليل، وكان هو والقاضي كريم الدين متعاضدين جدًا، ثم نقل إلى القاهرة وولي نظر الدولة مع مغلطاي الجمالي - لما ولي الوزارة - ثم إنه سعى وعاد إلى دمشق، وأقام بها إلى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة فتنكر الملك الناصر محمد بن قلاوون عليه، وتغير عليه أيضًا الأمير تنكز، فورد المرسوم بالقبض عليه، فأمسك بدمشق، وأخذ منه أربعمائة ألف درهم، ثم طلب إلى القاهرة وأخذ خطه بألف ألف درهم فأفرج عنه بعد أن وزن المبلغ المذكور ما خلا مائتي ألف درهم، فاستطلق له