تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير قيزطوغان العلاني في حدود سنة ست وأربعين وثمانمائة تقريبًا، واستقر معه زين الدين يحيى قريب ابن أبي الفرج ناظر الديوان المفرد، فلم ينتج أمر عبد الرحمن هذا في الإستادارية وعزل زين الدين يحيى المذكور في إحدى الجمادين من سنة ست وأربعين وثمانمائة، ونكب نكبة خفيفة، واستمر بطالًا إلى سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة خلع عليه باستقراره في إستادارية السلطان بدمشق على كره منه، فتوجه إلى دمشق وباشر الإستادارية بها أيامًا قلائل، وكتب بالقبض عليه وضربه وحبسه بقلعة دمشق، وامتحن وصودر وآل أمره إلى الإفراج عنه وعوده إلى القاهرة على حمل عشرة آلاف دينار، فلم يسعه إلا أن التجأ لأبي الخير النحاس، وصار ملازمًا لخدمته، ويركب وينزل أمامه، فحسن حاله بذلك يسيرًا، فغلب خموله على سعد أبي الخير النحاس، وقبض السلطان عليه ووقع ما حكيناه في غير موضع، فعاد أمر عبد الرحمن هذا إلى أسوأ ما كان أولًا، ومقته أهل الدولة لتقربه لأبي الخير النحاس ولانضمامه عليه، واستمر ممقوتًا إلى يومنا هذا.

؟

١٣٧٩ - أبو شعرة

٧٨٨ - ٨٤٤هـ؟ ١٣٨٦ - ١٤٤٠م

عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان، الشيخ الإمام المحدث الفاضل

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٦٩