تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك الظاهر جقمق القاضي كمال الدين بن البارزي كاتب السر الشريف أن يطلبه إلى عنده ويكلمه في ذلك ويلح عليه ليقبل، وطلبه القاضي كمال الدين المذكور وكلمه في ذلك وأمعن حتى إنه قال له: السلطان يقول: أنا وليت السلطنة إلا غصبًا لمصالح المسلمين، وأنت أيضًا تلي غصبًا، فلما سمع الشيخ عبادة ذلك قال: حتى أستخير الله، وخرج من وقته واختفى أيامًا، وسافر إلى دمياط إلى أن ولي قاضي القضاة بدر الدين محمد بن التنسي، فعند ذلك قدم إلى القاهرة، وتأكدت صحبته بالشيخ مدين، وصار لا يفارقه إلا نادرًا، وأخذ في جهاد نفسه الزكية إلى أن تعلل ومات بكرة يوم الجمعة سابع شوال سنة ست وأربعين وثمانمائة، وصلى عليه بجامع الأزهر عقيب صلاة الجمعة، رحمه الله تعالى ورضي عنه، ونفعنا ببركته وبركة علومه.

١٣٠٤ - أبو الفضل الدمشقي

٥٧٨ - ٦٥٦هـ؟ ١١٨٢ - ١٢٥٨م

العباس بن سالم بن عبد الملك، الإمام العالم الفقيه المحدث أبو الفضل الدمشقي الحنفي.

مولده سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، سمع الحديث وحدث، وقرأ واشتغل،

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٥٥