مولده بالقاهرة في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وسبعمائة، هكذا سمعته من لفظه غير مرة، ومه بنت قاضي القضاة بهاء الدين بن عقيل الشافعي النحوي، ونشأ بالقاهرة، وحفظ القرآن العزيز، وعدة متون في عدة علوم، وتفقه بوالده وغيره حتى برع في الفقه والأصول والعربية والتفسير والمعاني والبيان، وأفتى ودرس في حياة والده، وتولى قضاء العسكر بالديار المصرية في إحدى الجمادين سنة أربع وثمانمائة في حياة والده، عوضًا عن قاضي القضاة ناظر الدين محمد الصالحي، فاستمر مدة وعزل، وأعيد ناظر الدين الصالحي في ثالث عشرين شوال سنة خمس وثمانمائة فلم تطل مدة الصالحي وعزل، وأعيد جلال الدين المذكور إلى القضاء حتى صرف بشمس الدين الأخنائي في يوم الخميس سادس عشرين شعبان سنة ست وثمانمائة، ثم أعيد بعد مدة واستمر إلى أن عزل بشمس الدين الأخنائي أيضًا في خامس عشرين جمادى الآخرة سنة سبع وثمانمائة، فاستمر مصروفًا إلى أن أعيد في ثالث عشرين ذي الحجة من السنة فباشر إلى نصف صفر سنة ثمان وثمانمائة عزل بالأخنائي أيضًا، ثم أعيد في ربيع الأول منها، واستمر إلى أن انكسر الملك الناصر فرج من الأمير بن شيخ ونورزو ودخل دمشق، صرف من قبل الأميرين المذكورين بقاضي القضاة شهاب الدين الباعوني أيامًا بدمشق، ثم أعيد في أوائل سنة خمس عشرة
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي