تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

؟

١٤٤٩ - تاج الدين الأسلمي

...

- ٨٦٠هـ؟ ... - ٤٥٦م

عبد العظيم بن صدقة، الملقب تاج الدين القبطي الأسلمي، ناظر ديوان المفرد.

ولي المذكور عدة وظائف بالطالع والنازل، وقاسى خطوب الدهر ألوانًا، وهو معدود من الكتاب عند أبناء جنسه، وكان هو وزين الدين يحيى - قريب ابن أبي الفرح - إستادار زماننا هذا في أيام خمولهما كفرسي رهان، وكان يقع بينهما في تلك الأيام مقالات ومفاوضات وكل منهما كان يسعى على الآخر ويرافع فيه ويعزله، وكان الغالب في الغالب عبد العظيم هذا إلى أن تعلق زين الدين يحيى بأذيال الأمير قيزطوغان العلائي - لما ولى الإستادارية - وصار زين الدين المذكور ناظر ديوان المفرد، فمن يومئذ تأخر عبد العظيم هذا وتقدم زين الدين إلى أن صار كل منهما إلى ما آل أمره إليه، وتقهقر عبد العظيم في الدولة إلى أن بقي من مخاميل الأقباط الذين عليهم الغلاسة بالقناطير، فإنه كان في أيام سعادته وولايته وثروته دنسًا مظلمًا ليس عليه نورانية الإسلام: فلما عزل وافتقر زادت دناسته أضعاف ما كانت عليه أولًا، وهو حي يرزق: إلى يومنا هذا، عامله الله بعدله.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٣٠٦