تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في المكان الذى يتعين فيه على الأعيان فهو أفضل من حجة الفريضة، قولا واحدا، للاختلاف فيه هل هو على الفور ام على التراخى.

وبالله التوفيق، لا شريك له.

وبالنسبة لأهل المغرب.

ومما استدركه، رضي الله عنه، في جوابه، اذ سأله أمير المسلمين، بسبته، أول سنة خمس عشرة، وخمس مائة، عن أهل العدوة، هل هم مثل أهل الأندلس في ذلك أم لا؟

فقال: ان من سوى أهل الأندلس، من أهل العدوة، سبيلهم سبيل أهل الأندلس، إذا كانوا لا يصلون إلى مكة الا بخوف على أنفسهم، وأموالهم.

وان كانوا لا يخافون على أنفسهم، ولا على اموالهم، في الوصول إلى مكة، فالجهاد عندى فالجهاد عندى لهم أفضل من تعجيل الحج، اذ قد قيل: انه على التراخى، وهو الصحيح من مذهب مالك، رحمة الله، الذى تدل عليه مسائله.

وهذا فيمن عدا من يقوم بفرض الجهاد. وأما من يقوم بفريضته من حماة المسلمين وأجنادهم، فالجهاد هو الواجب عليهعم؛ اذ لا يتعين تعجيل الحج منهم الا على من بلغ منهم المعترك؛ لأن الواجب

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ٩٠٤