تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونص السؤال الجواب، رضي الله عنك، في رجل من أهل الخير والفضل، مشهور بذلك، معروف به، شهد بشهادة على رجل من الناس، في حق من الحقوق، والشاهد المذكور، مع كونه على الصفة المذكورة، يأخذ مذهب أهل الظاهر، نفاة القياس، ويعتقد ذلك، ويلتزمه، ويتمذهب بمقتضاه.

فبين لنا، وفقك الله، هل تقبل شهادة من هو على هذه الصفة؟ وهل اعتقاد المذهب المذكور يسقط شهادته، ويكون مجرحا به أم لا؟ واشرح لنا ذلك شرحا بينا، إن شاء الله تعالى.

فجاوب، وفقه الله، على ذلك، بما هذا نصه، تصفحت السؤال، ووقفت عليه.

أ- إنكار القياس في ذلك جملة جرحة في الشاهد

وإبطال القياس في أحكام شرائع الدين، جملة، عند جميع العلماء بدعة، وذلك فيمن اعتقده، ودان به، جرحة؛ لأن ذلك خلاف ما دل عليه القرآن، وتظاهرت به الآثار، واجتمع عليه الصحابة ومن بعدهم من فقهاء الأمصار، وانعقد عليه الإجماع:

قال الله عز وجل: ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ [النساء: 82]، وقال: ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾ [الحشر: 2]. والاعتبار: تمثيل الشيء بالشيء، وإجراء حكمه عليه، وقال: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ [النساء: 83]، وقال عز وجل: ﴿أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم﴾ [يس: 81]، وقال عز وجل: {ولقد علمتم

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١٢٧٤