تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيها: إن القول قول المدعى عليه الابتياع في أنه إنما أخذ الطعام منه سلفا.

ولا يدخل في ذلك الاختلاف في المسألة التي ذكرتها؛ لأن المعنى فيهما مفترق، والوجه في افتراقهما هو المعنى الذي أشرت إليه، وإن كانت العبارة غير جيدة.

[8]

وأما المسألة الثامنة، وهي مسألة الماء بين الأشراك يقتسمونه على دول معلومة، فليسلف بعضهم من بعض دولته من الماء، على أن يصرفه إليه بعد أيام، في يوم يعينه له، من أيام الشرب، أو على أن يشتريه له، إن لم يكن له حظه في ماء القرية، فالجواب فيها:

إن ذلك جائز، على أن يرده إليه في يوم من الأيام، التي له فيها الشرب، يسميه، قرب أو بعد، إلا أن يستسلفه منه في الفصل الذي تقل فيه الحاجة إلى الماء، على أن يصرفه في الفصل الذي تكثر فيه الحاجة إلى الماء؛ وتتأكد، مثل أن يسلفه إياه في فصل الشتاء على أن يرده إليه في فصل الصيف، فلا يجوز ذلك، لأنه سلف جر منفعة.

وأن أسفله إياه على الحلول جاز، ويعطيه إياه متى ما طلبه منه، في أول دولة تأتيه في الفصل الذي أسفله إياه فيه. وإن كان المستسلف لا حظ له من ماء القرية، جاز السلف أيضا، على الحلول، أو إلى أجل، على أن يشتري له الماء، إذا حل أجل السلف عليه، إلا أن

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١١٧٨