تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مالا وملكا، إن ماتت ابنته الموهوب لها، ولا ولد لها، وقد ماتت حفيدته فتنة: ابنة ابنه أحمد قبلها، لم تبتل بعد للموهوب لها، ولا لحفيده الواهب بعدها، ولا تبتل لها ولا للحفيدة بعدها من رأس ماله، إلا إن ماتت ابنته الموهوب لها، في حياته، ولها ولد، أو لا ولد لها، وحفيدته، المسماة، حية.

وأما إن مات هو قبلها، فلا تصح الهبة لها إلا من ثلثه، بإجازة الورثة.

فالحكم في الهبة، على الشرط المذكور، معتبر بما ينكشف من موت الواهب قبل الموهوب لها، أو موتها قبله؛ فإن كان حوزها الهبة في حياته، وصحته، كانت في يديها واستوجبت الانتفاع بها، ولم يلزمها أن تفوتها بوجه من وجوه التوفيت، فإن ماتت هي قبله، وهو صحيح، لا دين عليه، يغترق الهبة، ورثت عنها إن كان لها ولد، فإن لم يكن لها ولد، كانت مالا وملكا لحفيدة الواهب فتنة، المذكورة، إن كانت حية حينئذ، وإن كانت قد ماتت قبلها، رجعت الهبة إلى الواهب مالا وملكا، على ما شرطه في هبته.

وإن كان عليه دين ترد الهبة يوم ماتت ابنته الموهوب لها، بيعت في دينه، وبطلت الهبة، لأنها حينئذ بتلت، وإنما كانت تستغل، قبل، على ملكه، ولا تجوز هبة من عليه دين.

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١١٦٤