تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الإمارة بها، فجبرها على السكنى معه فيها، ولم يوسعها في ذلك عذرا، وقد كانت أخرجت الثلث من مالها، بعد هذه اليمين، لحنث آخر لزمها في يمين أخرى، قبل سكنى الدار، وزال عن ملكها من كانت تملك من الرقيق، في وقت اليمين المذكورة.

أجبنا في ذلك موفقا، مأجورا، مشكورا، إن شاء الله تعالى.

فجاوب، أدام الله توفيقه وتسديده، بما هذا نصه: تصفحت السؤال الواقع في بطن هذا الكتاب، ووقفت عليه.

ولا حنث على هذه المرأة الحالفة في رجوعها إلى سكنى دار الإمارة مع زوجها الأمير في ذلك البلد، لأن الظاهر من أمرها أنها إنما كرهت الرجوع إليها، على غير الحال التي كانت عليها مع زوجها المتوفى، وحلفت على ذلك إذ دعاها القائل إليها، حين قال لها: ارجعي إلى دارك، فلا شيء عليها في رجوعها إليها على الحال التي كانت عليها مع زوجها المتوفي، إذ لم تحلف على ذلك.

أساس الأحكام بين المالكية والحنفية.

هذا هو الذي أراه، وأقول به، في ذلك، وأتقلده؛ لأن الأيمان إنما تحمل على بساطها، وعلى المعاني المفهومة من قصد الحالف، لا على ما تقتضيه ألفاظها في اللغة. وهو أصل مذهب مالك، رحمه الله، من ذلك قوله في رواية أشهب، في الذي سأله النقيب، عن امرأته إن كانت حاضرة أم لا، فحلف بالطلاق: أنها الآن في البيت؛ إذ كان تركها

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١٠٧٨